| أيها الطاعنون صدراً تجلى | فيه رب العلى، فعزّ عُلاهُ |
| لست أنساه ظامناً، وهو يسقي | من كؤوس الوصال صرعى هواه |
| صاولته معاشرٌ حتفتهم في | راحتيه فان يشأ أمضاهُ |
إلى أن يقول مخاطباً الإمام الحجة (عجل الله فرجه الشريف):
| أي سبط يا صاحب الامر يُنسى | ودماه فوارةٌ من ثراه؟ |
| خصك الله بالبقاء لثأر | قرّح الجفن بالبكا أو لياهُ |
| فمتى يا بقية الله تشفي | صدر أم الحسين في اعداهُ؟ |
| إشف صدراً لبنت ياسين، وأجبر | كسر ضلع باءت به خلفاهُ! |
| كيف تسطيع يا مداوي كلوم الـ | ـدين صبراً عما أتى أدعياهُ؟ |
| حسبُ "يوم المسمار" عاراً لقوم | هدموا بعد أحمد ما بناهُ |
| لم يدع فيهم الوصية... حتى | صيرتها سقيفة خُصماهُ |
| فهل ارتاب معشرٌ في عليِّ | إذ أقاموا شورى حوت سفهاهُ؟ |
| حسبهم في خساسة الرأي ليثَ | قرنتهُ ـ في الزعم ـ ومنهم شياهُ |
| فطوى دونها على الرغم كشحاً | يوم طالت أعناقُا الاشباه |
| نكثوا بيعة الغدير بخم | ثم ولوْا عبداً على مولاه |
| فتنةً بيعة السقيفةِ كانت | لعن الله قطبها ورحاهُ |
| عجباً كيف ساغَ ارثُ نبيٍّ | حرموا منه بنتهُ وأخاه |
| ورث القوم للرسول مقاماً | واستحلوا من بعد سفك دماهُ!!(1) |
____________
1- مرثية الوادي المقدس. احسان محمد شاكر الطبعة الأولى 1995 م.
وللشيخ علي
ابن الشيخ محمد آل سيف الخطي:
| أفبعد فاطمة البتول ودفنها | بالليل عين لا تجود بمائها |
| أم نفس من يهوى ولاها ترتدي | بردى لها من بعد طول عنائها |
| لا بل جدير بعد وشك عنائها | حزناً مذيب النفس عن أقصائها |
| فلقد قضت مكظومة وتراثها | ترنوه شرراً في يدي أعدائها |
| مضروبة بالسوط حتى انها | أبدت نحيباً من عظيم أذائها |
| مسقوطة لجنينها تبدى أسى | لأ نينها وجداً على أبنائها |
| فليبكها عين المحب بمدمع | جار كعين السحب في أجرائها(1) |
____________
1- وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للشيخ علي الشيخ محمد آل سيف الخطي: 85 المطبعة الحيدرية النجف ط2 1381 هـ.
وللسيد رضا الهندي قوله
| بنفسي التي لاهُم أعزوا جوارها | ولا تركوها تستجير بدمعها |
| رأوها تُقضي ليلها ونهارها | بكاءً على الهادي فجدوا بمنعها |
| ومذ ألفت ظل "الاراكة" لم تكن | تطيب نفوس القوم الا بقطعها |
| اذا كان قصد القوم بيعة بعلها | فما كان يحدوهم على كسر ضلعها(1) |
____________
1- ديوان السيد رضا الموسوي الهندي. دار الكتاب الإسلامي.
| يا أبا حفص الهوينى وما كنت | مليَّا بذاك لولا الحمامُ |
| أتموت البتولُ غضبى وترضى | ما كذا يصنعُ البنون الكرامُ(1) |
[156] قال السيد علي بن أحمد بن ناصر الجد حفصي:
| آل النبي الطاهرين الطيبين | الجامعين لهم حسان خصال |
| جادوا بقوت فطورهم لثلاثة | مع حبه وطووا ثلاث ليالي |
| غضوا عن الدنيا العيون وطلقوا | فسرت لهم يد الأغوال |
| ما بين مسقطة وبين مجرّع | سماً ومضروب كريم قذال |
| ومضرج بنجيعه قاضي ظمى | لم يرو ذلا من حدود صقال(2) |
[157] وللشيخ محمد بن أبي ابراهيم آل عصفور:
| ما بال عينك في الليالي ساهره | ترعى الملاهي والنجوم السائره |
| لم لا حزنت على الهداة الطاهره | أهل المعالي والنجوم الزاهره |
____________
1- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 6: 49.
2- موسوعة شعراء البحرين 3: 396 مطبعة أمير قم 1418 هـ.
| فلقد سقوا كأس المنية والردى | وفنوا بأسياف العداة الجائرة |
| قد أسقطوا بالباب بنت محمد | وحووا تراث المصطفى وذخائره |
| لم تستطع تبكي أباها جهرة | فقضت بغصتها عليه صابره |
| ضرب الوصي على مفارق رأسه | في فرضه لرضى قطام العاهره |
| سم الزكي جعيدة فتقطعت | أمعاؤه والعين منه غائره |
| ذبح الحسين من القفاء بكربلاء | دفنوا بنيه حوله وعشائره |
إلى آخر قصيدته.
| إن قيل حوّاء قلت فاطم فخرها | أو قيل مريم قلت فاطم أفضل |
| أفهل لحوّاه والدّ كمحمّد | أم هل لمريم مثل فاطم أشبل |
| كلٌّ لها حين الولادة حالة | منها عقول ذوي البصائر تذهل |
| هذي لنخلتها التجت فتساقطت | رطباً جنيّاً فهي منه تأكل |
| وضعت بيعسى وهي غير مروعة | أنّى وحارسها السريّ الأبسل |
| وإلى الجدار وصفحة الباب التجت | بنت النبيّ فأسقطت ما تحمل |
| سقطت وأسقطت الجنين وحولها | من كلّ ذي حسب لئيم جحفل |
| هذا يعنّفها وذاك يدعُّها | ويردُّها هذا وهذا يركل |
| وأمامها أسد الاُسود يقوده | بالحبل قنفذ هل كهذا معضل |
| ولسوف تأتي في القيامة فاظم | تشكو إلى ربِّ السماءِ وتعوّل |
| ولترفعنَّ جنينها وحنينها | بشكاية منها السماء تتزلزل |
| جاءت اليهم بضعة المختار | تحول بين القوم والكرار |
| فما رعوا حقالها وذمة | وانتهكوا لله أي حرمة |
| بضربها هذا بنعل سيفه | لكزا وذا بلطمها بكفه |
| وثالث بالسوط قد ادماها | وما رعى الله ولا أباها |
| أوجعها اللعين ضرباً علنا | فاسقطت بنت النبي محسنا(1) |
____________
1- هدية الابرار فيما ورد في الخمسة النجباء الاطهار، للشيخ مهدي الحائري المازندراني مطبعة الزهراء النجف.
| مولاي ما سنّ الضَلال سوى الاولى | هجموا على الطهر البتولة دارها |
| جمعوا على بيت النّبي محمد | حطباً وأوقدت الضغائن نارها |
| رضوا سليلة أحمد بالباب حتـ | ـى أنبتوا في صدرها مسمارها |
| عصروا ابنة الهادي الأمين وأسقطوا | منها الجنين وأخرجوا كرارها |
| قادوا علياً بالنِّجاد وضيعت | سبل الرشاد وخالفت جبارها |
| قادوه والزهراء تعدو خلفه | عبرى فليتك تنظر استعبارها |
| والعبد سود متنها فاستنصرت | أسفاً فليتك تنظر استنصارها |
| منعوا البتول عن النياحة إذ غدت | تبكي أباها ليلها ونهارها |
| قالوا لها قرّي فقد آذيتنا | أنّى وقد سلب المصاب قرارها |
| قطعوا أراكتها ومن أبنائها | قطعت أمي يمينها ويسارها(1) |
____________
1- التحصيل في أيام التعطيل السيد علي نقي الطبسي الحائري: 371 دار فدك لنشر ايران مشهد.
| وعاند المرتضى الكرَّار حيدرةً | مسفِّهاً رأيه لله في كفر |
| زار على عترة الهادي النبي وهم | مطهرون من الأدناس والقدر |
| ويل له كيف ردَّ الطهر فاطمة | عن حقِّها لم يخف منشىء الصور |
| بأيِّ وجه يلاقي المصطفى ولقد | آذى البتول بقول الفحش والضرر |
| هذا ولم يكفه الطاغي فاضغطها | بالباب قسراً على ما جاء في الخبر |
| وأمَّر قنفذاً بالسوط يضربها | واحسرتاه لما لاقت من الضرر |
| فأسقطت بجنين آه واعجباً | ما في الصحابة من ناه ومنتهر |
| يا للحميَّة للطُّهر فاطمة | من البريَّة من خادم ومنتصر |
| هناك ست النساء الطهر فاطمة | بنت النبي على القدر والحظر(1) |
____________
1- عن كتاب عقد الدرر للشيخ ياسين بن أحمد الصواف البحراني: 89 تحقيق السيد محمود الفريقي.
| لهفي على الصّديقة الزهراء | ممّا دهاها من يد اللعناء |
| قد جُرعّت مالو أصاب جبالها | لتدكدكت من شدّة الارزاءِ |
| فقدُ النبيِّ وعظم رزءِ مُصابه | غصبُ الوصيِّ وحقِّه بجلاءِ |
| وجفاءُ أصحاب النبي بهضمها | والمُصطفى مُلقى على الرُّمضاء |
| وتعمّدوا فدكاً بغصب أنكروا | ما قاله طه على الشُهداءِ |
| هي بضعتي فرضاى أنَّى ترتضى | غضبي متى غضبت بلا استثناءِ |
| روحي التي في جنبِّي أحبَّ مَن | هُم أهل بيتي إليِّ في الاناءِ |
| هذا وقد كسروا لها ضلعاً وقد | قتلوا لها بلا أخطاءِ |
| لمّا أتت للباب تنظر من بها | فاحسّ حَبتُر وقفة الزَّهراءِ |
| ركل اللعينُ الباب وهي ورائه | ركلا عنيفاً بادى البغضاء |
| بين الجدار وبين باب الدار إذ | عُصرت حبيبةُ سيّد الأمناءِ |
| فعلا الصراخ ورائه يا فضةُ | قد أسقطوا ما كان في أحشائي |
| فعدت إليها فضّة بصُرت بها | مُغمىً عليها ضُمّخت بدماء |
| أو هكذا يا اُمّة السَّوءِ التي | أوصاكِ طه بَعده بوفاء |
| يا بضعة طه المختار | وحليلة حيدر |
| من غيرك ساد النسوان | طُرّاً وتصدَّرْ |
قد من الله بك في الذّكر فأنت الكوثر
فبك أنشئتِ الأفلاك
وأبوك خوطب لولاكْ
| مُذ تقفين في محرابكِ | بكِ رُبُّكِ باهى |
| فاطمةٌ فطمتْ من سوء | من قِبَلِ الباري |
| وكذا شيعتها قد فُطموا | عن وِرد النار |
| الحبُّ الجيّدُ يَلْقُطهُ | الطّيرُ بمنقارِ |
| وكذا الزهراء مع شيعتها | في تلكِ الدار |
مع شبليها والكرّار
| تُقاحة عدن لأبيها | ربُّكَ أهدها |
| خطب أفجع قلب الهادي | والعالَمَ أجَمَعْ |
| أومِثلُ الزهراءِ الطُّهر | من حقِّ تُمنَعْ |
أو تُنثر قُرطاً أو تُكَسرُ ضلعاً أو تُصفع
عصروها من غير حجابْ
مـا بـين الحائط والـبابْ
| تبّت يد من عصر الزهراء | ومن آذاها |
[164] ولبعضهم:
| قال للدار احرقوها | قيل فيها فاطمه |
| قال من بغض ـ وإنْ ـ | واجعلوها عارمه |
| واسحبوا المولى "عليّا" | إِنّه بيتٌ غدر |
| ضرب المسمار ضلعاً | كان ضِلْعاً للرسولْ |
| سقط "الُمحسْنُ" أرضاً | واكتوى قلب البتولْ |
| صرخت فِض إليّا | ويله ماذا كسرْ |
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين المنتجبين



